خميس” يتحدى أزمة القطاع الحرفي “


11

تونس _المنظار

في أحد أزقة نهج جامع الزيتونة بالمدينة العتيقة، توجد سلسلة من المحلات المختصة في صنع وبيع الصناعات التقليدية. من بين هذه المحلات محل السيد “خميس” الذي تتمثل حرفته في النقش على النحاس. حدثنا عن مشاكل التي يعاني منها قطاع الحرف  وعلامات التعب بادية على وجهه.
تحدث والمطرقة بيده ينقر احدى القطع النحاسية بحركة خفيفة ودقيقة

 

هل بإمكانك الحديث عن حرفتك ؟

امارس فن النقش على النحاس الذي يعد المادة الاولية لهذه الحرفة. أقوم بشراء مادة النحاس بالتفصيل من باعة مختصين يشترونه من المعامل التي تنفرد بصنع النحاس.يتم استيراده من فرنسا و تركيا بعد ان يتم تذويبه ليأتي في شكل قوالب جاهزة  الى تونس ثم يتم استغلاله في هذه الحرفة

كيف يمكن ان تقيم الوضعية الحالية لهذه الحرفة؟

يمكن ان اصف وضعيتنا في الوقت الحالي بأنها “كارثية “. السبب في ذلك تراجع عدد السياح في تونس لا سيما بعد الثورة بسبب الاوضاع الامنية المتردية. ويرجع ذلك أيضا لارتفاع اسعار المواد الاولية من جهة اخرى التى تضاعفت  حوالي ست مرات ,هذا ما دفع بعض الحرفيين للتخلي عن مهنتهم التي مارسوها مند سنين

صناعة النقش على النحاس

لماذا لا تزال اذا متشبثا بها على الرغم من قلة مداخليها ؟

امارس هذه المهنة مند طفولتي تقريبا مند سن الخامسة عشر. تعلمتها عن والدي  لذلك من المستحيل ان اقاطعها او اتخلى عنها. اضافة الى ذلك ليس لدي مورد اخر ارتزق منه وأعيل به طفلي وعائلتي. كما لا يمكنني ممارسة اي مهنة اخرى. انا احب مهنتي و لا اريد تغييرها رغم قلة مداخيلها.

هل وجدت وسائل أخرى لترويج منتوجاتك؟

لم اعد أهتم بالسائح الأجنبي.انما فكرت في السائح العربي و لا سيما منهم الجزائريين و الليبيين.أصبحت أنقش رسوم تحاكي مميزات هذه البلدان كنقش الاعلام و الخرائط. قصد شد الزائر العربي للمنتوج الذي يمكن ان يهدى او يحتفظ به  ذكرى  جميلة عن تونس. كما فكرت في طرق اخرى تستهدف المواطن التونسي. بهدف انعاش السوق المحلية و تشجيع التونسيين علي شراء المنتوجات التقليدية.
أعتقد ان تحسن الوضع الامني في تونس سيعيد حركية السياح ويساهم في انتعاشة القطاع الحرفي من جديد.

صناعة النقش على النحاس

 

منال مغراوي

صابرين ضيفاوي

رابط مختصر: http://almindhar.tn/bd97h

التعليقات